البغدادي
19
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
التوى من الرمل . وسقط اللّوى : حيث يسترقّ الرمل فيخرج منه إلى الجدد . وإنما وصف المنزل به « 1 » ، لأنهم كانوا لا ينزلون إلّا في صلابة من الأرض ، لتكون أثبت لأوتاد الأبنية والخيام ، وأمكن لحفر النّؤي ، وإنما يكون ذلك حيث ينقطع الرمل ويرقّ . قال التبريزي في « شرح المعلقات » « 2 » : الباء من « بسقط » يجوز أن تتعلق بقفا ، وبنبك ، وبمنزل . وقال الزوزني : هي صفة لمنزل أو لحبيب ، أو متعلق بنبك . فتأمّلها مع ما سبق . و « الدّخول » ، بفتح الدال وضم الخاء المعجمة ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : هو موضع اختلف في تحديده ، فقال محمد بن حبيب : الدّخول وحومل في بلاد أبي بكر بن كلاب . وأنشد لكثيّر « 3 » : ( الكامل ) أمن القتلة بالدّخول رسوم * وبحومل طلل يلوح قديم وقال أبو الحسن : الدّخول وحومل : بلدان بالشام . وأنشد : قفا نبك البيتين . وقال أبو الفرج : هذه كلها مواضع ما بين أمرة إلى أسود العين ، إلّا أنّ أبا عبيدة ، يقول : إنّ المقراة ليس موضعا ، وإنما يريد الحوض الذي يجتمع فيه الماء . وقال في « أمرة » : بفتح الهمزة والميم والراء المهملة : هي بلد كريم سهل في حمى ضريّة من ناحية البصرة ، وبينه وبين الستار الذي هو جبل من حمى ضريّة خمسة أميال . وأسود العين : جبل على طريق الحاج البصري للمصعد ، بينه وبين حمى ضرية سبعة وعشرون ميلا ، فيكون ما بين أمرة وأسود اثنين وعشرين ميلا . وقال في « حومل » : هو اسم رملة تركب القفّ ، وهي بأطراف الشّقيق وناحية الحزن ، لبني يربوع وبني أسد . وقال في « توضح » : بضم أوله وكسر الضاد المعجمة بعدها حاء مهملة : موضع ما بين رمل السّبخة وأود . وقال الحربيّ : توضح من حمى ضريّة .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بهم " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية . ( 2 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 21 . ( 3 ) البيت مطلع قصيدة لكثير عزة في ديوانه ص 203 .